السيد محمد باقر الموسوي
394
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قالت : وأقبل الحسين عليه السّلام يقبّل رجلها ، ويقول : يا امّاه ! أنا ابنك الحسين ، كلّميني قبل أن يتصدّع قلبي فأموت . قالت لهما أسماء : يا ابني رسول اللّه ! انطلقا إلى أبيكما عليّ عليه السّلام ، فأخبراه بموت امّكما . فخرجا حتّى إذا كانا قرب المسجد رفعا أصواتهما بالبكاء . فابتدرهما جميع الصحابة ، فقالوا : ما يبكيكما يا ابني رسول اللّه ! لا أبكى اللّه أعينكما ، لعلّكما نظرتما إلى موقف جدّكما فبكيتما شوقا إليه . فقالا : [ لا ] ، أو ليست قد ماتت امّنا فاطمة صلوات اللّه عليها . قال : فوقع عليّ عليه السّلام على وجهه ، يقول : بمن العزاء يا بنت محمّد ؟ كنت بك أتعزّى ، ففيم العزاء من بعدك ؟ ثمّ قال عليه السّلام : لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وكلّ الّذي دون الفراق قليل وإنّ افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل ثمّ قال عليه السّلام : يا أسماء ! غسّليها وحنّطيها وكفّنيها . قال : فغسّلوها وكفّنوها وحنّطوها ، وصلّوا عليها ليلا ، ودفنوها بالبقيع ، وماتت بعد العصر . وقال ابن بابويه رحمه اللّه : جاء هذا الخبر كذا ، والصحيح عندي : أنّها دفنت في بيتها ، فلمّا زاد بنو اميّة في المسجد صارت في المسجد . قلت : الظاهر والمشهور ممّا نقله الناس وأرباب التواريخ والسير : أنّها عليها السّلام دفنت بالبقيع ، كما تقدّم . « 1 » 3441 / 21 - ونقلت من كتاب « الذريّة الطاهرة » للدولابي في وفاتها عليها السّلام ما نقله
--> ( 1 ) البحار : 43 / 186 ضمن ح 18 ، عن كشف الغمّة .